الشيخ الصدوق

186

من لا يحضره الفقيه

تدخل فيما عبته عليه " ( 1 ) . 3697 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ، ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال : لا ، هذه الخيانة " ( 2 ) . 3698 - وروى زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " من ائتمنك بأمانة فأدها إليه ، ومن خانك فلا تخنه " . 3699 - وروى الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به منه ، ثم صار إليه بعد ذلك منه ( 3 ) للرجل الذي ذهب بماله مال مثله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ؟ قال : نعم ، يقول : " اللهم إني إنما آخذ هذا مكان مالي الذي أخذه مني " ( 4 ) . 3700 - وفي خبر آخر ليونس بن عبد الرحمن ، عن أبي بكر الحضرمي مثله ، إلا أنه قال يقول : " اللهم إني لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما ولكني أخذته مكان حقي " ( 5 ) . 3701 - وفي خبر آخر : " إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف

--> ( 1 ) يدل على عدم جواز المقاصة بعد الاحلاف كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا نعلم فيه مخالفا الا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك . ( المرآة ) وطريق المصنف إلى علي بن رئاب صحيح وهو ثقة . ( 2 ) الطريق إلى معاوية بن عمار صحيح ، ولعله محمول على الحلف أو ضرب من الكراهة لورود أخبار في الجواز راجع التهذيب ج 2 ص 105 والاستبصار ج 52 و 53 . ( 3 ) يعنى بعد صدور الجحد منه . ( 4 ) قال في الدروس : تجوز المقاصة المشروعة في الوديعة على كراهة وينبغي أن يقول ما في رواية أبى بكر الحضرمي . ( المرآة ) ( 5 ) المطلوب اما التكلم بتلك العبارات أو القصد إلى تلك المعاني ، ويؤيد الأخير اختلاف العبارات المنقولة والأحوط التكلم بإحديها والأولى الجمع ( م ت ) أقول : يمكن أن يقال : المقصود قصد القصاص ليمتاز عن السرقة .